رفيق العجم
497
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
أعطى فقيرا فيقال أعطاه لفقره فلو علّل به ثم منع فقيرا آخر فقيل له لم لم تعطه وهو فقير فيقول لأنه عدوّي ومنع فقيرا ثالثا وقال لأنه معتزليّ فلذلك لم أعطه ، فمن تغلّب على طبعه عجرفة الكلام وجد له فقد يقول أخطأت في تعليلك الأول فكان من حقك أن تقول أعطيته لأنه فقير وليس عدوّا ولا هو معتزلي . . . المأخذ الثالث لاسم العلة علة المريض وما يظهر المرض عنده ، كالبرودة فإنها علة المرض مثلا ، والمرض يظهر عقيب غلبة البرودة وإن كان لا يحصل بمجرد البرودة بل ربما ينضاف إليها من المزاج الأصلي أمور . ( مس 2 ، 341 ، 4 ) - العلة القاصرة صحيحة وذهب أبو حنيفة إلى إبطالها ، ونحن نقول أوّلا ينظر الناظر في استنباط العلة وإقامة الدليل على صحتها بالإيماء أو بالمناسبة أو تضمن المصلحة المبهمة ثم بعد ذلك ينظر فإن كان أعم من النص عدّى حكمها وإلا اقتصر ، فالتعدية فرع الصحة فكيف يكون ما يتبع الشيء مصحّحا له . ( مس 2 ، 345 ، 6 ) - العلّة تطلق على أربعة معان : الأول : ما منه بذاته الحركة ، وهو السبب في وجود الشيء : كالنجّار للكرسي ، والأب للصبي . الثاني : المادة ، وما لا بد من وجوده لوجود الشيء : مثل الخشب للكرسي ، ودم الطمث والنطفة للصبي . والثالث : الصورة ، وهي تمام كل شيء ، وقد تسمّى علّة صورية : كصورة السرير من السرير ، وصورة البيت للبيت . الرابع : الغاية الباعثة أولا ، المطلوب وجودها آخرا . كالسكن للبيت ، والصلوح للجلوس من السرير ( ع ، 258 ، 8 ) - حدّ العلّة : عندهم أنها كل ذات وجود ذات آخر ، إنّما هو بالفعل من وجود هذا الفعل . ووجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل ( ع ، 293 ، 9 ) - العلّة : قد تكون بالذات . وقد تكون بالعرض . وقد تكون بالقوّة . وقد تكون بالفعل . وقد تكون قريبة . وقد تكون بعيدة ( ع ، 332 ، 2 ) - العلّة كل ذات وجود ذات آخر إنّما هو بالفعل من وجود هذا بالفعل ، ووجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل ( ع ، 364 ، 9 ) - المعلول يدلّ على العلّة والعلّة أيضا تدلّ على المعلول ولكن المعلول لا يوجب العلّة والعلّة توجبه ( م ، 59 ، 13 ) - العلّة لا بدّ وأن تكون موجودة ، حتى توجب لغيرها وجودا . ( م ، 181 ، 20 ) - العلّة تنقسم : إلى ما يكون جزءا من ذات المعلول ، وإلى ما يكون خارجا . ( م ، 189 ، 19 ) - إنّ العلّة تنقسم : إلى علّة بالذات ، وإلى علّة بالعرض . وتسمّى العلّة بالعرض ، علّة مجاز محض . ( م ، 192 ، 11 ) - كل علّة ، فإنّما يلزم معلولها على سبيل الوجوب . ( م ، 203 ، 7 )